الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
24
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : عن عمر بن أذينة ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - مثله ، إلَّا قوله : « فذلك » إلى آخره . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : هي الأجنّة الَّتي في بطون الأنعام ( 3 ) ، وقد كان أمير المؤمنين - عليه السّلام - يأمر ببيع الأجنّة فمحمول على أنّه أحد معانيها . أو على أنّه تحديد لأوّل تسميتها بالبهيمة . أو على أنّه بيان لحلَّها ، فلا ينافي تعميمها مع أنّه نصّ في حلّ الأمّ . ويؤيّده ما رواه العيّاشي ( 4 ) : عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّا - عليه السلام - سئل عن أكل لحم الفيل والدّبّ والقرد . فقال : ليس هذا من بهيمة الأنعام الَّتي تؤكل . وأمّا ما رواه « عن المفضّل ( 5 ) قال : سألت الصّادق - عليه السّلام - عن هذه الآية . قال : البهيمة ، الوليّ . والأنعام ، المؤمنون . » فهو تأويل ، والأوّل تفسير . والبهيمة حينئذ من البهيم بمعنى : الخالص الَّذي لم يشبه غيره . « إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » : تحريمه في حرمة عليكم ، الميتة وغيره . أو إلَّا محرّم ما يتلى عليكم . « غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ » : حال من الضّمير في « لكم » . وقيل ( 6 ) : من واو « أوفوا » وهو ضعيف . وقيل ( 7 ) : استثناء . وفيه تعسّف . و « الصّيد » يحتمل المصدر ، والمفعول .
--> 1 - من لا يحضره الفقيه 3 / 209 ، ح 966 . 2 - تفسير العياشي 1 / 289 ، ح 10 . 3 - ر : الأمّهات . 4 - نفس المصدر 1 / 290 ، ح 12 . 5 - نفس المصدر والموضع ، ح 13 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 260 . 7 - نفس المصدر والموضع .